محمد بن عبد الله الأزرقي
104
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
بأبواب تغلق وكان أول عمل الصحفة المكشوفة وقد كان قبل ذلك يصلي فيها الناس وينامون وقد كان قبل ذلك في زوايا هذه القبة أربع قباب صغار في كل ركن قبة فقلعن في أيام عبد الله بن محمد بن داود قال أبو الوليد ومن الحوض الذي عليه القبة لي الحوض الذي ليس عليه قبة خمسة أذرع وسعة الحوض الذي ليس عليه قبة من وسطه بين يدي بيت الشراب اثنا عشر ذراعا وثماني عشرة إصبعا في مثله وتدويره من داخل ثمانية وثلاثون ذراعا ونصف وتدويره من خارج أربعون ذراعا ونصف وطول جدر الحوض من داخل ثلاثة عشر ذراعا وعرض جدره ثماني أصابع وتدوير حول الحوض خمسون حجرا كل حجر طوله أطول من جدر الحوض وبطن الحوض مفروش بحجارة ثم فرش بعد برخام وفي وسط الحوض حجر مثقوب يخرج منه ماء زمزم من الحوض الذي في زمزم عن يسارك إذا دخلت وبينهما خمسة وثلاثون ذراعا وثماني أصابع يصب الماء فيه أيام الحج للوضوء ويصب النبيذ من السقاية في الحوض الذي تحت القبة ثم ترك ذلك فصار يكون الوضوء في حوض آخر من القبة وعليه شباك يتوضأ منه من كواء في الشباك وجعل في الحوض الآخر سرب يتوضأ فيه ويصير ماؤه من السرب الذي يذهب فيه ماء وضوء زمزم إلى الوادي صفة سقاية العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وما فيها وذرعها إلى أن غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع وعشرين ومائتين قال أبو الوليد وذرع طول سقاية العباس بن عبد المطلب أربعة وعشرون